قوة التكليف فأقل من ذلك بكثير ، ولذلك يقولون الطف حركة حب وليست حركة عقلية بل فوق قوة حركة التكليف والعقل ، ولذلك نرى أن زوار الحسين ( ع ) يوم القيامة ينشغلون بالنظر إلى جمال وجه سيد الشهداء ويتركون أزواجهم من الحور العين حتى تجزع تلك الحور من الانتظار .
فعن زرارة ، عن أحدهما ( ع ) أنه قال : يا زرارة ما في الأرض مؤمنة إلا وقد وجب عليها أن تسعد فاطمة ( عليها السلام ) في زيارة الحسين ( ع ) ، ثم قال : يازرارة انه إذا كان يوم القيامة جلس الحسين ( ع ) في ظل العرش ، وجمع الله زواره وشيعته ليبصروا من الكرامة والنضرة والبهجة والسرور إلى أمر لا يعلم صفته إلا الله ، فيأتيهم رسل أزواجهم من الحور العين من الجنة فيقولون : إنا رسل أزواجكم إليكم ؛ يقلن : إنا قد أشتقناكم وأبطأتم عنا ، فيحملهم ما هم فيه من السرور والكرامة على أن يقولوا لرسلهم : سوف نجيئكم إن شاء الله « 1 » .
وهذا يعني أن التعلق بالحسين ( ع ) فوق قدرة التكليف العادي وفوق قوة قدرة العقل ولذلك من أعظم صفات سيد الأنبياء أنه ( حبيب الله ) وهذا لم يناله أحد من أولي العزم وغيرهم .
وبعبارة أُخرى في بعض الخطوات جهنم ليست لها أي قدرة داعوية ، وكذلك الجنة بأكملها ليست لها قدرة داعوية باعثية محركية للإنسان أن
هامش
( 1 ) نوادر علي بن أسباط : 123 المطبوع ضمن الأصول السة عشر ، بحار الأنوار 75 : 101 ، مستدرك الوسائل 228 : 10 - 229