تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشعائر الحسينية ( فقه العتبات والزيارة ) — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
شهداء بدر فقد وعدهم الله بالنصر الدنيوي ولكن في شهداء الطف عاشوا شدة الاستضعاف أي الذي يعبر عنه بالقتل التدريجي ونراهم يتمنون القتل ألف مرة ليس فداءاً لسيدهم الحسين ( ع ) فحسب بل لما دونه لأهل بيته كما يقول زهير بن القين « والله لو وددت أني قتلت ثم نشرت ، ثم قتلت ، حتى أقتل كذا ألف قتلة ، وأن الله يدفع بذلك القتل عن نفسك ، وعن أنفس هؤلاء الفتية من أهل بيتك » « 1 » .

زوار الحسين عليه السلام ينشغلون بجماله عن الحور العين :

إنَّ أساس العلاقة التي بين أولاد الحسين مع الحسين ، وأخوة الحسين مع الحسين ، وأصحاب الحسين مع الحسين هي الحب ، وهذا ليس قصة تكليف ، ولا قصة استجابة عقلية ، فإن كل أحداث عاشوراء لا نستطيع تفسيرها بأنها دعوة عقلية لطاعة سيد الشهداء ( ع ) لأن هذه الطاقة لا تتولد من العقل ولا من القلب ولا من التكليف « ما عبدتك خوفاً من نارك ولا طمعاً في جنتك » لأن بعض الأفعال التي تصدر ممن يحيط بالحسين ( ع ) لا تفسر خوفاً من النار ولا طمعاً في الجنة التي هي دعوة العقل ، بل لا تفسر إلا « وجدتك أهلًا للعبادة فعبدتك » « 2 » . وهذا هو الحب ، فإن الحب له هذه الطاقة وهذه الحركة ، أما حركة
هامش
( 1 ) الإرشاد للمفيد : 231 ، تاريخ الطبري . ( 2 ) بحار الأنوار ، ج 186 : 64 ؛ .
الشعائر الحسينية ( فقه العتبات والزيارة ) — صفحة 191 | الشيخ محمد السند