التمام ، مع أنّه ذكر في الفقه الرضوي قبل العبارتين الإتمام عند دخول منزل أخيك لأنّه مثل منزلك .
واستظهر في الجواهر « 1 » التعميم في عبارة الفقه الرضوي ، ولعلّ مستند المرتضى وابن الجنيد التعليلات في النصوص ، واستفادة عليّة شرفيّة المكان بقوله : « وشرف قبورهم ، وأنّها مساوية للمسجدين أو تزيد » .
أقول : اعترف الوحيد وسيّد الرياض بدلالة صحيح ابن مهزيار على عموم الإتمام في المشاهد ، إلّا أنّهما استشكلا في العمل به بأنّه مخالف للإجماع وللأخبار المتواترة والمجمع عليه من الخبر ، وبأنّه يلزم منه التمام في كلّ موضع للصلاة فيه فضل .
وفيه : أمّا الأوّل ، فلاإجماع على الخلاف ، لما مرّ وسيأتي من ذهاب ابن بابويه وابن قولويه ، ومحتمل ابن ابن عزاقر - أيّام استقامته - وابن الجنيد والمرتضى وتمايل الكيدري في الإصباح إليه ومن المتأخّرين الميرداماد والشيخ حسين العصفوري البحراني ، ثمّ إنّ القائلين بالمنع من الإتمام في الأماكن الأربعة - فضلًا عن غيرها - ليس اتّفاقهم بسيط مع الحاصرين بالأربع ، بل المسألة ثلاثيّة الأقوال من عهد رواية الأئمّة ( عليهم السلام ) ، كما يشير إلى ذلك صحيح ابن مهزيار وغيره ، بل لو جعلنا أحد الأقوال ذهاب الشيخ إلى الإتمام عند قبر أمير المؤمنين ( ع ) والنجفوكذا الكيدري في الإصباح
هامش
( 1 ) الجواهر ج 14 ص 344 .