ومن هنا سوف يكون الحسين ( ع ) قبلة وكعبة القلوب وليس قبلة الأبدان ، فإن طافت القلوب بهذه المصيبة الراتبة وطافت حول كعبة روح الحسين فهي قد وصلت إلى الله عَزَّ وَجَلَّ كما روي عن أبي الحسن الرضا ( ع )
« من زار قبر أبي عبد الله ( ع ) بشط الفرات كان كمن زار الله فوق عرشه » « 1 » .
لأن الحسين ( ع ) هو متفاني في الله عَزَّ وَجَلَّ وذائب فيه ، فمن يذوب في من ذاب في الله عَزَّ وَجَلَّ فسوف يذوب في الله عَزَّ وَجَلَّ ، ومن يفد على الحسين ( ع ) فهو يفد على الله عَزَّ وَجَلَّ لأن سيد الشهداء سوف يوصله إلى الساحة الإلهية ، وبالتالي سوف يعيش هم الدين وهم المظلومين وهم المستضعفين وهم المحرومين .
السر الخامس : كتاب أسمه الحسين :
إنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ قدَّر أنْ يكون الحسين ( ع ) مصدراً وملجأ ومركزاً ليس لإصلاح المؤمنين فقط بل لعموم البشر ومن ثم قدر أن علمه يبقى على مدى الأيام يرفرف على كل المظلومين والمستضعفين كما صرحت بطلة كربلاء ( ع ) بذلك وهي تخاطب سيد الساجدين ( ع ) . . .
« وينصبون بهذا الطف علماً لقبر أبيك سيد الشهداء لا يدرس أثره ولا يمحي رسمه على كرور الليالي والأيام ، وليجهدن أئمة الكفر وأشياع الضلال في محوه
هامش
( 1 ) كامل الزيارات : 278 .