تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشعائر الحسينية ( فقه العتبات والزيارة ) — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
الحسين ( ع ) مصلح لكل البشر حتى قبل ولده الموعود المنتظر ( عجج الله ) فإنه من الطبيعي أن الله لا يخمد هذا العلم بل كل يوم يزداد اتساعاً وتعبئة ليصل صداه وتصل هذه النعمة العظيمة لكل العالم كمأدبة نورية تستضيء بها البشرية بأجمعها ، إذ أنه إلى الآن لم تصل إلى كل البشرية ، فنحن إلى الآن لم نقم بحق ما تستحقه هذه الشجرة النورية بكل أغصانها من إعلام ومن إحياء ومن فضائل مجلجلة ومن روح نورية جذابة ، فالمفروض أن يشاركنا كل البشر في التنعم بها ، وإلا فنكون نحن سبب من أسباب حرمانهم . ولهذا فإن البشرية إذا أرادت أن تتكامل وتسعد فلابدَّ لها أن تقرأ كتاب أسمه الحسين ( ع ) ، ولابد أن تتعلم في صف أسمه الحسين ( ع ) ولابدَّ أن تمر بمرحلة من مراحل فكرها وعقلها وروحها بمرحلة اسمها الحسين ( ع ) حتى تصل إلى الحسن ثم فاطمة ثم علي ثم رسول الله ( ص ) الذين هم رأس الخيمة لمشروع الإمام المهدي ( عجج الله ) .

أرواحكم في الأرواح :

فإن كل روح لها علاجات ، وكل بدن له علاجات وقد قدر الله عَزَّ وَجَلَّ أن تكون حقيقة الحسين ( ع ) بما فيها من جمال وكمال وفضائل هي من العلاجات التي « أرواحكم في الأرواح وأنفسكم في النفوس وأجسادكم في الأجساد » « 1 » .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج 107 : 99 دعاء الندبة - والزيارة الجامعة .