تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشعائر الحسينية ( فقه العتبات والزيارة ) — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١

طاعة أولي الأمر طاعة الدين :

ف - ( أطيعوا الله ) أي أطيعوا الله في كل الدين ، وكذلك إطاعة الرسول ( ص ) في كل الدين أعم من القضاء والتشريع وأعم من السلطة التنفيذية ، بل في كل الدين بما للدين من سعة التي تعم الدنيا والآخرة . وبما أن طاعة أولي الأمر مقرونة بطاعة رسول الله ( ص ) فأيضاً كذلك أولي الأمر طاعتهم هي طاعة الدين بما للدين من سعة ، ومن هنا فلا ينقاد الإنسان إلى مثل هذه الطاعة الشديدة والمهمة إلا إذا عرف المزيد من فضائلهم ، ولا ينجذب إليهم إلا بالمزيد من معرفة محنهم ومصائبهم ، فكثرة ذكر سيد الشهداء ( ع ) ومصائبه ومحنه وفضائله ومقاماته توجب جذب الإنسان إليه وبالتالي سوف يطيع الله تعالى ورسوله ( ص ) وأمير المؤمنين ( ع ) والأئمة من ذريته ( ع ) والذي هو الانقياد للدين كله . وبقدر ما تنقص معرفة الإنسان بالحسين ( ع ) وبأهل بيته بقدر ما ينقص انقياده اتجاههم ( عليهم السلام ) . عن عبد العزيز القراطيسي قال : دخلت على أبي عبد الله ( ع ) فذكرت له شيئاً من أمر الشيعة ومن أقاويلهم ، فقال : يا عبد العزيز الإيمان عشر درجات بمنزلة السلم له عشر مراقي وترتقى منه مرقات بعد مرقات ، فلا يقولن صاحب الواحدة لصاحب الثانية لست على شيء ، ولا يقولن صاحب الثانية لصاحب الثالثة لست على شيء حتى انتهى إلى العاشرة