قال : وكان سلمان في العاشرة ، وأبو ذر في التاسعة ، والمقداد في الثامنة ، يا عبد العزيز لا تسقط من هو دونك فيسقطك من هو فوقك ، إذا رأيت الذي هو دونك فقدرت أن ترفعه إلى درجتك رفعاً رفيقاً فافعل ، ولا تحملن عليه ما لا يطيقه فتكسره فإنه من كسر مؤمناً فعليه جبره ، لأنك إذا ذهبت تحمل الفصيل حمل البازل فسخته « 1 » .
فإن سلمان رضوان الله عليه انقياده لأمير المؤمنين ( ع ) أشد من أبي ذر رضوان الله عليه .
إذن هذا المقام الكبير إنما يصل الإنسان إليه بسبب كثرة وشدة ذكره لهم صلوات الله عليهم ، وهذا لا يحصل إلا ب - « السلام عليك يا صاحب المصيبة الراتبة » يعني الرتيبة كل ساعة وكل آن وكل يوم وليس كل موسم مثلما نقول الراتبة يعني الراتبة والدئيبة والدؤب .
السر الرابع : زائر الحسين يعيش هم المستضعفين :
إنَّ الإنسان تكون خواطره دائما وقلبه تحوم حول اهتمامات المعيشة أو حول اهتمامات ذاته من أن هذا آذاني أو يبغضني أو هذا يحبني ، والمهم أنها تدور حول الأنا التي نسميها بالأنانية أو فرعونية الذات أو النفس ، وإذا ترك الإنسان هكذا فسوف يعيش هموم نفسه ليل ونهار ، ولكن إذا تعلق الإنسان وانجذب في سيد الشهداء ( ع ) أكثر وعاش هم الحسين لا هم
هامش
( 1 ) الخصال للصدوق : 448 .