ثم نور الحسين ثم الأئمة التسعة المعصومين ( عليهم السلام ) « 1 » .
وهذا شبيه ما ذكرناه في مقامات فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) بالنسبة لتسمية النبي ( ص ) لفاطمة ( عليها السلام ) بأم أبيها ، فكيف تكون السيدة الزهراء ( عليها السلام ) أماً لأبيها المصطفى وهو أبوها وسيدها ، فإن نورها شيء والنفس النازلة للنبي ( ص ) شيء آخر .
وهكذا الأمر في القرآن والعترة ، ففي بعض الروايات أن القرآن هو الثقل الأكبر ، وفي بعضها أن العترة هم الثقل الأكبر ، وهذا ليس تناقضاً في الروايات وإنما كل طبقة صفتها هكذا ، فهناك طبقات في العترة إذا قيست مع الطبقات النازلة من القرآن فإن العترة هي الثقل الأكبر ، والطبقات العليا في القرآن إذا قيست مع الطبقات النازلة في العترة فالقرآن هو الثقل الأكبر ، وإن كان من حيث المجموع سيد الأنبياء هو سيد الأنبياء ، ولذلك ورد في الروايات
« يا أحمد لولاك لما خلقت الأفلاك ولولا علي لما خلقتك ولولا فاطمة لما خلقتكما » « 2 » .
وهذا ليس معناه تفضيل فاطمة على النبي وعلي أو تفضيل علي على النبي ( ع ) - والعياذ بالله - وإنما المقصود هو ما بيناه سابقاً ، وهذا نظير
« علي
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج 142 : 53 .
( 2 ) مجمع النورين للمرندي : 14 .