تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشعائر الحسينية ( فقه العتبات والزيارة ) — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
باسم ( الجغرافيا السياسية للشيعة (
Shia Geo Political )
، لم يتجاوز السنة تقريباً ، وهو من الخبراء الكبار في الأمن الاستراتيجي الفرنسي . يتحدث عن الشيعة ويقول : إنَّ مرادهم من الغيبة هي خفاء الإمام المهدي في كيفية حركته السياسية ، لأن الخفاء أكبر عامل قوة يؤمن حيوية النشاط وحيوية الحركة وحيوية التدبير . هذا الخبير الأمني يفهم معنى شفرة الغيبة في علم الأمن ، ويقول عن العدالة المهدوية التي ينادي بها الشيعة : أنا أهيب بالساسة العالميين والمراقبين الدوليين ، بأن هذه النظرية وهذه العقيدة مرشحة أن تنتشر بين شعوب العالم بين ليلة وضحاها وتعتنقها المجتمعات المختلفة ، وبأشد مما انتشرت الشيوعية والاشتراكية ؛ لأن هذه النظرية متكاملة ، لا تضع ميزاً للعرق ولا القومية . . . ، وهي أنشودة الأمل البشري الآن ، فمن اللازم على هؤلاء المراقبين والساسة أن يتعرفوا على هذه النظرية وهذه العقيدة بعمق ، وأن يتعاملوا معها بحذر ؛ لأنها مرشحة لذلك . ويقول فيما يقول : إننا لا يمكن أن نواجه مذهب التشيع عبر الفلسفات الغربية وعبر الإنتاج الحداثوي - الهيرمونطيقي - الغربي ، لأن هذا المذهب يجمع بين ثوابت الدين وبين استيعاب كل متغير واعتماد الوحي في فهم والعقل ، ونبذ ما هو طالح فيه ورسم وإقامة ما هو صالح ، ومن ثم فإن عمق فكر المذهب الشيعي ليس على النحو الذي نتصور أن نهاجمه من خلال فلسفة أو فكر معين ؛ لأن فيه قابلية استيعاب كبيرة للمتغيرات ، فهو يجمع
الشعائر الحسينية ( فقه العتبات والزيارة ) — صفحة 132 | الشيخ محمد السند