تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشعائر الحسينية ( فقه العتبات والزيارة ) — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
المصيد هو الانزلاق أمام الإغراء ، وبدل أن نكون دعاة إلى أهل البيت ( عليهم السلام ) ، نسبب النفور عن مدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) . والحال أنَّهم ( عليهم السلام ) خاطبونا ، أن نتدارس فكرهم ونستنير ببصائرهم ، ونتحمل هذا الفكر بخلقِنا من أنفسنا نماذج أمثولية ؛ لنجذب الناس بدل أن نبعدهم عن مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) . فالمفروض في موسم عاشوراء أن نعيش حالة مثالية روحية فائقة جداً ، بجانب تعايشنا حالة الحزن والبكاء ومُدارسة المدرسة الحسينية ، لكننا لابد أن نتشدد في الجهات الأخلاقية أيضاً ؛ لكي يكون انجذاب الآخرين إلى المرسم الحسيني وإلى المهرجان الحسيني كبير ، ولا يكون رعاة ضيوف الاستقبال منفرين ، وإن شاء الله هذا هو المأمول من الجميع ، أن نجسِّم أخلاقيات كربلاء ، وأخلاقيات سيد الشهداء ، الذي يتشدد في الصغيرة والكبيرة من المبادئ . هذا مسلم ابن عقيل ، وهذا أبو الفضل العباس ، وهذا علي الأكبر ، نماذج قمم روحية في الأخلاق في كل خطواتهم ، وحتى في حالة اضطراب الوضع العسكري والروحي والنفسي ، لا يفقدون الأخلاقيات . لاحظ شدة المحنة ، وشدة الزلزال والبركان ، عندما كان مسلم بن عقيل مهدداً في نفسه وفي مسيرة سيد الشهداء ، لكنه لم يتناسَ المبدأ ، ف - « الإسلام قيد الفتك » « 1 » ! ولم يبرر لنفسه بأنه : الآن في بركان ، وفي هذه الحالة يدوس على المبادئ ! هذا يحتاج إلى تنمية عظيمة ، لكي نكون كنموذج
هامش
( 1 ) مقتل الحسين ( ع ) ص 33 .