بين هذه الثوابت الدينية وبين تحكيم العقل في قراءة كل المستجدات والمتغيرات ، لنبذ كل ما هو سئ منها وإقامة ما هو صالح .
فمذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) آخذ في الانتشار ، وإنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ حتَّم أن هذا المنهج الصائب هو الذي يسود البشرية ، تمهيداً للحجة ( عجج الله ) ، لكن الكلام في ما هي مسؤوليتنا ودورنا في هذا الموقع .
علينا تجسيد أخلاق أهل البيت عليهم السلام في عاشوراء :
إذا كان الموسم عاشوراء ، فلابدَّ أن نجسد البطولة في الأخلاق ؛ لأنَّ أعضاء ملحمة كربلاء ، كانت لهم بطولة في الأخلاق ، قبل أن تكون لهم بطولة في الفروسية والشجاعة . هل نقيم نحن مراسم عاشوراء بهذه النموذجية ؟ يجب أن نكون قدوة « دعاة للناس بغير ألسنتكم ، ليروا منكم الورع والاجتهاد والصلاة والخير ، فإن ذلك داعية » « 1 » ؛ لأنَّ هذا الدين ، دين عملاق وقيم وعظيم ، فمن الذي يحمله للبشرية ؟
نحن نعيش الآن في عصر الإغراءات الشديدة ، وإن كنا نريد أن نكون بمستوى المسؤولية ، وبمستوى العصر ، بمستوى هذه الحقبة البشرية ، بمستوى هذه الرسالة العظيمة في هذه الحقبة ، التي هي أصعب الحقب ، الموطئة للإصلاح الشامل ، إن كنا نريد أن نكون فائزين ، علينا خلق إرادة قوية لدينا ، مقابل الإغراء الشديد ، نحتاج إلى رياضة روحية شديدة ، وإلا كان
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 78 .