1 - الشيخ الكبير كاشف الغطاء في كتابه « كشف الغطاء » « 1 » ذهب إلى أنّ قبور الأئمة عليهم السلام قد شُعِّرت ، فهي مشاعِر ، ومن ثَمّ تجري عليها أحكام المساجد ، يذكر ذلك في بحث الطهارة ، في مناسبة معينة ، في تطهير المسجد وحُرمة تنجيسه وما شابه ذلك . .
وقد تميّز الشيخ الكبير كاشف الغطاء بهذا الإستدلال عن بقيّة الأعلام . .
بالإشارة إلى أنّ وجه إلحاق قبور الأئمّة عليهم السلام بالمساجد هو كونها شُعِّرت مشاعر . . فهو إذن يذهب إلى أنّ المشاعر لا تختصّ بأفعال الحجّ ، ولا تختصّ بالعبادات ، بل تشمل دائرةً أوسع من ذلك . .
وأيضاً ، في كتاب « منهاج الرشاد لمن أراد السداد » « 2 » يشير الشيخ الأكبر كاشف الغطاء إلى هذه النكتة ، وهي تشعير قبور الأئمة عليهم السلام . .
وكذلك يشير أيضاً إلى أنّ حُرمة المؤمن أيضاً من شعائر الدين . . فهو يعمّم موضوع الشعائر . .
2 - وأيضاً ذهب إلى التعميم : صاحب الجواهر في بحث الطهارة : في موضع حرمة تنجيس القرآن ، أو وجوب تطهير القرآن إذا وقعت عليه نجاسة . . ويشير إلى أنّ حرمة الهتك ووجوب التعظيم شاملان لكلّ حُرُمات الدين . . وعبارته :
« وفي كلّ ما عُلم من الشريعة وجوب تعظيمه وحُرمة إهانته وتحقيره . . . » « 3 »
هامش
( 1 ) كشف الغطاء : 54 ( عند قراءة الفاتحة بعد الطعام ورجحان الشعائر الحسينيّة ) .
( 2 ) وهو أوّل كتاب صدر من الحوزة العلميّة الإماميّة في ردّ الوهّابيّة ، حيث كان الشيخ رحمه اللَّه معاصراً لنشأة وقيام الدولة الوهّابيّةفي بدايتها ، وكانت بينه وبين مؤسّس الدولة الوهّابيّة مراسلات واحتجاجات ، وقد طُبع هذا الكتاب أخيراً .
( 3 ) جواهر الكلام 6 : 98 - كتاب الطهارة في ذيل أحكام تطهير المسجد .