عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلى يَوْمِ الدِّينِ »
. . والذي لا يتولّى وليّ اللَّه له لعنة خاصة . . أمّا من يعادي وليّ اللَّه وخليفة اللَّه وحجة اللَّه ، فإنّ الآية الشريفة تقرّر اللعن الإلهي عليه وطرده من رحمة اللَّه . .
وفي سورة الإسراء « 1 » مثالًا آخر :
« وَإِذْ قُلْنا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحاطَ بِالنَّاسِ وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ . . . »
هذه الرؤية في تفاسير العامّة الروائيّة أيضاً ورد أنها رؤية من ينزو على منبر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم . .
لكن بألفاظ مختلفة . . والمتتبّع فيها يصل إلى أنّ مضمونها هو نفس ما ذكرته روايات الخاصّة في تفسير الآية . . وهي الرؤيا التي انزعج منها النبي صلى الله عليه وآله وسلم . . في اغتصاب الخلافة . .
« إِنَّ رَبَّكَ أَحاطَ بِالنَّاسِ »
يعني أحاط بالأحداث والوقائع التي تمرّ على الناس والتي ترتبط بأمور الناس وبشؤون الناس وبمستقبل أفعال الناس . .
طبيعة القرآن هو بيان الحقيقة من زاوية أو عن طريق الإشارة كي يسلم القرآن من التحريف ، ولو كان القرآن يتضمّن التصريح . . أو قريب من التصريح لحُرِّف وبُدِّل من أوّل يوم . . لكنّ القرآن الكريم يُكنّي ويشير إلى حقيقة قد لا يلتفت لها إلّاذوو الألباب . .
« لِيَدَّبَّرُوا آياتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُوا الْأَلْبابِ »
« 2 »
-
« وَما يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُوا الْأَلْبابِ »
« 3 »
هامش
( 1 ) الآية 60 .
( 2 ) ص : 29 .
( 3 ) البقرة : 269 .