من الفرائض الرُّكنيّة في أبواب الفقه . . وأدنى مراتبه هو الإنكار القلبيّ والبراءة القلبيّة من المنكر . . والمرتبة الوسطى هو الإنكار اللسانيّ . . وهذا الحكم يتعلّق بموضوعه وهو المنكر مطلقاً ، سواء كان المنكر السابق أم المنكر الحالي . . وهذا يستلزم البراءة من جميع أعداء اللَّه على مرّ الدهور والعصور قلباً ولساناً ؛ ومن أوضح مصاديق إنكار المنكر هو اللعن لأعداء الدين والمناوئين للأنبياء والأولياء والصالحين .
اللعن من الآيات القرآنية
ومن الآيات في ذلك :
-
« إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً مُهِيناً »
« 1 »
هذه الآية هي سنّة من اللَّه على مَن يستحق اللعن من جهة ، ومن جهة أخرى هي واردة أيضاً فيما نحن فيه في الشعائر الحسينيّة ، حيث إنّ قَتلة الحسين عليه السلام آذوا اللَّه ورسوله كما ورد في نصوص الفريقَين . .
-
« إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَالْهُدى مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتابِ أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ »
« 2 » . .
ويحثّ اللَّه عزّ وجلّ على لعنهم . .
-
« إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ الْغافِلاتِ الْمُؤْمِناتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيا
هامش
( 1 ) الأحزاب : 57 .
( 2 ) البقرة : 159 .