تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشعائر الحسينية ( بين الأصالة والتجديد ) — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
بقية جدّي وأخوتي ، فو اللَّه إنّ هذا لَعهدٌ من اللَّه إلى جدّك وأبيك ، ولقد أخذ اللَّه ميثاق أناس لا تعرفهم فراعنة هذه الأرض ، وهم معروفون في أهل السماوات ، إنّهم يجمعون هذه الأعضاء المقطّعة والجسوم المضرّجة فيوارونها ، وينصبون بهذا الطفّ علماً لقبر أبيك سيّد الشّهداء ، لا يدرس أثره ، ولا يمحى رسمه على كرور اللّيالي والأيّام ، وليجهدنّ أئمة الكفر وأشياع الضلال في محوه وطمسه فلا يزداد أثره إلّاعلواً . . » « 1 » . وهذه المعالم في الدين : القرآن ، وشعيرة الحجّ والمسجد الحرام ، والشعائر الحسينيّة عليه السلام . . هذه المعالم الأركان ، عبارة أخرى عن الثَقلَين : القرآن والعترة . . ويمكن الاستدال على ركنيّة هذه الأمور في الدين الاسلامي بصحيحة عبد اللَّه بن سنان ، عن الصّادق عليه السلام أنّه قال : « إنّ للَّه‌عزّ وجلّ حرمات ثلاثاً ليس مثلهنّ شيء : كتابه وهو حكمته ونوره ؛ وبيته الذي جعله قبلة للناس لا يقبل من أحد توجهاً إلى غيره ، وعترة نبيّكم صلى الله عليه وآله وسلم » « 2 » . فهذه هي أثافيّ الإسلام ، لا يفرّط اللَّه سبحانه وتعالى بها قضاءً وقدراً . . في الإرادة التكوينيّة ولا في الإرادة التشريعيّة . . ومن ثمّ ، بنى عدّة من فقهاء الإماميّة على أنّ شعائر الإمام الحسين عليه السلام هي في درجة الأهميّة والملاك بهذه المثابة كما أنّ قدسيّة وعظمة القرآن مستلزمة لبقاء القرآن ، حيث إنّ قدسيّته بمكان من الأهميّة والتقدير والتفوّق ، كذلك الحال في شعائر الإمام الحسين عليه السلام ، التي هي نبراس وسؤدد ، وهي العلامة الكبرى لولاية أهل البيت عليهم السلام . .
هامش
( 1 ) كامل الزيارات : 221 . ( 2 ) الأمالي للصدوق : 291 ؛ وسائل 4 : 300 - كتاب الصلاة - أبواب القبلة - باب 2 / 10 .