تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشعائر الحسينية ( بين الأصالة والتجديد ) — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
استطاعة الحج ومشروعية النذر ورجحانه - ذهبوا إلى تقديم الزيارة المنذورة ؛ منهم صاحب الجواهر والسيّد اليزدي ، حيث قالوا بأن نذر زيارة الحسين عليه السلام يوم عَرَفة يُقدّم على الحجّ الواجب . . ووجوب النذر ههنا يقدّم على وجوب الحجّ . . والتقديم لخصوص هذا النذر ، وقد تمسّك السيّد في العروة بأنّ الروايات الواردة في فضل زيارة الحسين عليه السلام يظهر منها أهميّة المِلاك ؛ ومقتضاه : أنّ ملاك الشعائر الحسينيّة يفوق في الأهميّة ملاكات أحكامٍ عديدة . . ولعلّ الوجه في ذلك أنّ باب الشعائر الحسينيّة عليه السلام هو باب الولاية ، « لم يُنادَ بشيءٍ كما نودي بالولاية » « 1 » لا سيما ما في بعض الروايات « 2 » أن هذه الولاية هي ولاية اللَّه تعالى وولاية رسوله صلى الله عليه وآله وسلم والائمّة عليهم السلام في قبال بقية أركان وفروع الدين . فعظمة شعائر الحسين عليه السلام هي من عظمة ولايته عليه السلام . . ونبيّن - للقارئ الكريم - شاهد آخر على أهميّة ملاك الشعائر الحسينية ، وهو الشاهد الخامس : ما يظهر من جملة من الأدلة والروايات أنّ شعائر الحسين عليه السلام ممّا يجب إقامتها في الجملة كما هو حال جملة من شعائر أركان
هامش
( 1 ) الكافي 2 : 18 ، وإليك نصّ الرواية ، عن أبي جعفر عليه السلام : « بُني الإسلام على خمس ، علىالصلاة والزكاة والصوم والحجّ والولاية ولم يُنادَ بشيءٍ كما نودي بالولاية » . ( 2 ) أبواب مقدّمات العبادات : باب 29 ، الوسائل 1 : 118 منها عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام : « ذروة الأمر وسنامه ، ومفتاحه ، وباب الأشياء ورضى الرحمن ، الطاعة للإمام بعد معرفته ، أما لو أنّ رجلًا قام ليلَه ، وصام نهارَه ، وتصدّق بجميع ماله وحجّ جميع دهره ، ولم يعرف وليَّ اللَّه فيُواليه ، وتكون جميع أعماله بدلالته إليه ، ما كان له على اللَّه حقّ في ثوابه ، ولا كان من أهل الإيمان » .
الشعائر الحسينية ( بين الأصالة والتجديد ) — صفحة 369 | الشيخ محمد السند