وتفاصيل العقائد بالخبر الظنّيّ المعتبر . . وإلّا فيمكن جعله قرينة إضافيّة يُضَمّ إلى قرائن أخرى ليقوى احتمال ثبوت المؤدّى وذلك حسب نظريّة تراكم الاحتمالات . .
من باب النموذج في أصول الكافي . . رواية معتبرة السند في فضيلة ليلة القدر ، عن الإمام أبي جعفر الباقر عليه السلام قال :
« لقد خلق الله جل ذكره ليلة القدر ، أوّل ما خلق الدنيا ولقد خلق فيها أوّل نبيّ يكون ، وأوّل وصيّ يكون ، ولقد قضى أن يكون في كل سنة ليلة يهبط فيها بتفسير الأمور إلى مثلها من السنة المقبلة من جحد ذلك فقدّ ردّ على الله عز وجل علمه . . . » « 1 »
فهذه الرواية تدلّ على لزوم الأخذ بالخبر المعتبر في تفاصيل العقائد ؛ نظير العديد من الروايات في هذا المجال .
كان هذا كلّه في مقام الرواية . . أي الرواية في الواقعة العاشوريّة . . الرواية في الشعائر الحسينية ، وقبل أن نتعرّض إلى المقام الثاني ، وهو مقام تمحيص مفاد الرواية في الشعائر الحسينيّة ، نستخلص نقطة للمقام الأوّل « 2 » ، وهي أنّ الرواية التاريخيّة في الضابطة التي ذكرناها هل لها موطن قدم في الروايات المنقولة عن كربلاء وعن نهضة كربلاء ؟ وما حال الرواية فيها ؛ هل هي الرواية القصصيّة ؟ أم الرواية في الفروع ؟ أم الرواية العقائديّة ؟ أم الرواية التاريخيّة ؟
قال بعض : لمّا كانت نهضة الإمام الحسين عليه السلام هي نهضة معصوم وفِعل معصوم ، فمن ثمّ يجب أن تخضع الرواية التي ينقلها الخطيب أو الشاعر أو الراثي
هامش
( 1 ) أصول الكافي ، كتاب الحجة : باب 41 - 308 .
( 2 ) راجع المقام الأول ص : 220 من هذا الكتاب .