الناتج من قِبَل العُرف والمتشرّعة بسبب اختلاف الظروف الزمنيّة والبيئيّة . .
مثلًا : اتّخاذ موضعٍ ما مزاراً ، لأنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قد صلّى فيه أو انتصر فيه . .
وهكذا سوف تحصل مزارات عديدة وكثيرة جدّاً . . وسوف يصعب الموازنة بين هذه المزارات العديدة وبين ما جعله الشارع المقدّس وحثّ عليه بالخصوص . .
الإشكال الخامس :
لا وَجه في تخصيص صلاحيّة المتشرّعة باتّخاذ الشعائر والرسوم والطقوس الدينيّة فيأبواب خاصّة ، وعدم تسويغ ذلك في أبواب أخرى .
إذ لو كان ذلك الأمر جائزاً وسائغاً ، لأجريناه في أبواب الصلاة ، والصيام ، والحجّ ، والزكاة ، والخُمس . . ولاتَّخذ المتشرّعة في هذه الأبواب شرائط وقيود وموانع حسب ما يرونه مناسباً ، ثمّ يتشكّل في بوتقة الشعائر ويَتَعَنْوَن بعِنوان الشعيرة . .
فليس هناك دليل على التفكيك بين الأبواب المختلفة . .
الإشكال السادس :
الهتك والإساءة لمباني الإسلام وأركان الشريعة ومعاني الدين والمذهب العالية الشامخة ؛ فقد يقال بأنّ مقتضى هذا الرسم أو الطقس أو الشعيرة الّتي أوكَلْناها إلى العُرف . . قد لا تناسب مُجريات العصر . . ولا تتّفق مع لُغة العصر ؛ وقد يكون فيها إساءة لذات المضامين الشامخة والتعاليم الإسلاميّة الفاضلة . .
الإشكال السابع :
لزوم الضرر من بعض الطقوس . . خصوصاً بعض الشعائر الحسينيّة أو غيرها . . ويجب شرعاً دفع الضرر بكلّ درجاته ومراتبه وأشكاله .
هذه هي أهمّ الإشكالات والانتقادات والتشكيكات الّتى تُثار حول الشعائر الدينيّة ، وسنحاول معالجة ذلك بالتفصيل من خلال طيّات البحث . .