إلى سبيل ربّك . . لكن بالحكمة والأسلوب المناسب . . الدعوة إلى سبيل اللَّه مع حفظ الهويّة . . لكن بالأسلوب والكيفيّة والنمط الذي يستأنسون به وينجذبون إليه من سبيل اللَّه ، فحينئذ تؤثّر الدعوة وتؤتي ثمارها . .
غالب الشعائر هو التعظيم بلحاظ دار المسلمين ودار المؤمنين . .
« ذلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ »
. .
« وَالْبُدْنَ جَعَلْناها لَكُمْ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ »
- ولم يقل سبحانه جعلناها لهم - و
« إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ . . . »
وليس لمن لا يحجّ البيت . . . وصلاة الجماعة خاصّة بدار المسلمين الذين يحرصون على أداء الصلاة . . وهي تظاهرة عباديّة دينيّة . . وصلاة الجمعة كذلك . .
وهناك طقوس دينية كثيرة قد يستخفّ ويستهزأ الآخرون بها ! فقد يقول مثلًا : ما هذا الانحناء ونكس الرأس ورفع العجيزة ؟ ! هذه مظاهر لا يفهمها غير المسلمين . . لأنّ هذه الطقوس المفروض فيها أن تُقام بنفسها لأجل الحفاظ على المجتمع المسلم في نفسه . . وكذلك الحال بالنسبة إلى طقوس الإيمان في وسط الطائفة ، فإنّه لا يعيها غير المؤمنين ، فمن الخبط بمكان تفسير الشعائر المأمور بها في وسط خاصّ والحكم عليها بموازين الوسط العامّ فضلًا عن الوسط الأعمّ . .
وهذا البحث في الشعائر ليس فقط في الشعائر الدينيّة ، بل يجري في الشعائر الوطنيّة والقوميّة . .
بعض الشعائر الوطنيّة والقوميّة تؤسَّس لأجل حفظ الفِكر والهويّة وربط المواطن بتربة وطنه ، أو بقوميّته . . وليس الغرض من تلك الشعيرة أو الرمز دعوة الأمم الأخرى ، كلّا ! !
مثلًا لأجل ربط الجنود بالتربة والوطن ، أو من أجل تحقّق معاني الدفاع