تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشعائر الحسينية ( بين الأصالة والتجديد ) — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
أَحْسَنُ
« 1 » ونحوه من الأدلّة ممّا يجب أن تكون الدعوة بلغة يفهمها المدعوّ ويستأنس بها . . فليس من الحكمة استخدام أسلوب صحيح في ذاته . . ولكن يستهجنه الناس وينفِّر عن الإسلام . . ولا شكّ أنّ هذا ليس من الحكمة بل هو نقض للحكمة . .

تباين مِلاكات الأقسام في الشعائر

ولكن الكلام هو في التفرقة والتمييز بين الشعائر التي هي لأجل الوسط المسلم أو الوسط المؤمن . . وتلك التي هي للوسط غير المسلم . . بل اللازم أيضاً التفرقة بين الشعائر الاسلاميّة والشعائر الإيمانيّة . . فالأولى للوسط المسلم والثانية للوسط المؤمن ، ولا يطغى حساب وموازنة أحدها على الأخرى ، بل كلّ منها في مورده مطلوب ولازم ، إذ الغرض قائم من الأقسام الثلاثة من الشعائر من حفظ هويّة الإيمان وحفظ هويّة الإسلام والإعلام والدعوة لكلّ منهما . . نعم يجب أن يُختار فيها ما يلائم ويناسب المقام . . ولكن في حدود أن لا تذوب الشخصيّة الإسلاميّة ولا الشخصيّة الإيمانيّة ، وشريطة عدم تقديم التنازلات العقائديّة والسلوكيّة . . وإلّا فسوف يُنتقض غرض الدعوة . . لأنّ المفروض من ظاهر الآية
« ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ »
هو الدعوة إلى سبيل اللَّه وليس الدعوة إلى سبيل النصارى أو اليهود أو سبيل أهل الضَّلال ، المفروض هو الدعوة
هامش
( 1 ) النحل : 125 .