خارجياً لعموم دليل قاعدة الشعائر الدينيّة .
في النظرة الأوّليّة البَدويّة يُتبادر كونه مانعاً ، باعتبار استلزامه هوان الدين ، وهتك الدين . .
وقد تمسّك البعض بهذا العنوان ، واستدلّ به على ممانعة كثير من الشعائر المستجدّة المتّخذة . . فلا بدّ - من ثمّ - من تحليل هذا العنوان ومعرفة ماهيّته العقليّة واللغويّة . .
معنى الهَتْك « 1 » : كشف المستور . . وطبعاً - بالنسبة إلى حرمة الدين أو المسلمين - قد يُراد منه كشف نقاط الضعف ( في المسلمين أو المؤمنين ) وكشف الستر عن ذلك ، مثل هتك حرمة المؤمنين والمسلمين وكشف النقص أو الضعف الموجود فيهم ممّا يؤثر في زوال قوتهم وتضعيف شوكتهم . .
والهوان أيضاً في ماهيّته ومعناه يتقارب من الهتك ، ويكون مسبَّباً عن الهتك مثلًا ومعلولًا عن كشف الستر . .
فالهتك والهوان أمران متلازمان في الغالب . . وأحدهما مسبّب عن الآخر ؛ وإن كانت الماهيّة الحرفيّة وبالدقّة في الهتك هي كشف الستر . . لكنّ كشف الستر إمّا عن معائب أو عَوار أو نقائص ، وكلّها بمعنى واحد . . ومن ثمّ يستلزم الهوان من الطرف الآخر . .
ولا ريب أنّ هذه الماهيّة هي مضادّة لأغراض الشارع ، ونقيض أهدافه في التشريع التي بُيّنت في آيات عديدة منها :
هامش
( 1 ) الهَتْك : خرق الستر عمّا وراءه - وتهتَّك أي افتضح - الصحاح للجوهري .