عن عائشة بنت طلحة عن عائشة قالت :
« ما رأيتُ أحداً كان أشبَهَ كلاماً وحديثاً من فاطمة برسول الله ، وكانت إذا دخَلَت عليه رحّب بها وقام إليها فأخذ بيدها فقبّلها ، وأجلَسَها في مجلسه » « 1 » .
فان الفريق الأخر يفسر ذلك أنه حنان وعطف على البنت ، ولكن الصحيح ان المسألة ليست كذلك فهؤلاء الحجج الإلهيون لا يفعلون ذلك من باب آداب صورية وتعارفات وتشريفات بل هي حقائق ودلالات علو مقام الزهراء وان لها شأن خاص وخطير ، فالنبي ( ص ) يربي المسلمين على حرمة هؤلاء الأولياء العظام بشكل بارز وامتياز خاص وان هذا ليست تعارفات صورية ، فهم يقولون إنه أخذته حنية الأبوة ، كلا ليس الأمر كذلك وإنما ترتبط هذه بمقامات وحجج ، ونفس الأمر في قوله « من أغضبها أغضبني ومن أغضبني اغضب الله » فهذا ليس فقط آداب وإنما هو بيان حجج .
الأسلوب الثالث : أساليب أخرى كالقصص والأمثال وغيرها :
هذه نكتة مهمة وهو أن الأسلوب المعرفي قد يبين بأساليب متعددة ، لذلك القران مثلا القران عنده أمثال ووعظ والجدال بالتي هي أحسن وعنده قصص وحكم فهناك ثمانية أبواب من أساليب القران الكريم وكلها براهين ، والكثير من المفسرين حتى من الوسط الداخلي يعتبرون الحكم
هامش
( 1 ) المستدرك على الصحيحين للحاكم النيسابوريّ 3 : 154 .