والنسيان ، وإن لم يمتنع عقلًا على النبي ( ص ) ان يصدر منه ذلك ، بل يجب ان يكون مُنزّهاً عمّا ينافي المروءة ، كالتبذّل بين الناس من أكلٍ في الطريق ، أو ضحك عالٍ ، وكل عمل يستهجن فعله عند العرف العام » « 1 » .
إذاً عصمة النبي ( ص ) في سلوكه العلمي والعملي أدل دليل على ارتباطه بالغيب ، وشرط النبوة العصمة وهي كاشف إنّي عن وجود ارتباط بالله تعالى يقول العلامة الطباطبائي + :
« العصمة الإلهية : التي هي صورة علمية نفسانية تحفظ الانسان من باطل الاعتقاد ، وسيّء العمل » « 2 » .
« فهل جرتم عليّ منذ نشئت إلى أن استكملت أربعين سنة خزية أو زلة أو كذبة أو خيانة أو خطا من القول أو سفها من الرأي » فالخزي يرتبط بالإعمال والزلة علمية والكذبة امر عملي والخيانة عملي وخطا من القول منبعه العلم وسفها من الرأي علم وعمل فكلها وجدتموها ليس فيها أي مؤاخذة « أتظنون أن رجلا يعتصم طول هذه المدة بحول نفسه وقوتها أو هو بحول الله وقوته » فإذا كان بحول الله وقوته فهذا مدد رباني
( فَوَجَدا عَبْداً مِنْ عِبادِنا آتَيْناهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنا وَعَلَّمْناهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماً )
( وَزادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ )
( إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ وَآتَيْناهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَباً )
( وَلَقَدْ آتَيْنا داوُدَ مِنَّا فَضْلًا )
، إذاً المقامات الغيبية هي بفعل
هامش
( 1 ) عقائد الإمامية - تحقيق محمد جواد الطريحي : 287 .
( 2 ) الميزان - السيد الطباطبائي 312 : 16 .