الأسلوب الأول : أسلوب الفضائل ودلالته على حجية الأولياء :
مر علينا مرارا في البحث المنهجي المعرفي وعلوم المعارف أن الفضائل والفضيلة أسلوب ذكي لبيان وبرهان مراتب الحجية ، فحين يقال فضائل أمير المؤمنين ( ع ) ، فان الأمر ليس قضية فضيلة بل هو قضية أدلة على الحجية وبيان لها ، وكل فضيلة هي دليل حجية فيعبر عنه بلسان العقل العملي فضيلة وبلسان العقل النظري برهان ، فالفضائل إذا كانت من نمط لدني فهي تعني الحجية وتبين منصب لدني ، وهذا أسلوب مداراتي من القران أو أسلوب تقيتي من القران وأسلوب امني في البيان ، لأن الأمور إذا طرحت بصراحة تسبب تمرد بعض الفئات والتيارات أو تؤدي إلى جرأتهم على تحريف القران فحفاظا من القران على نفسه يستخدم الأسلوب المداراتي ، وهو نوع من التقية بالمعنى الأعم ، فلما يكون القران في أسلوب لطائف وأسلوب إشارة وأسلوب حقائق فمعنى هذا أسلوب تقية وتخفيت الأمور
( وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ )
.
ناهيك عن وجود مبدأ الاختبار في اعتماد الإشارات مع الاخفاء النسبي للتوصل للحقيقة من خلال غموضها نسبيا وهو امر اعتمده القران والأنبياء والمعصومين مع الأمم والافراد في كثير من الحالات .
ومثلا من أهم تلك القضايا في القران الكريم وروايات النبي ( ص ) لبيان قضية دلائل حجية علي ( ع ) بعد رسول الله ( ص ) كخليفة وكمنصب وبيان مقام أهل البيت ( عليهم السلام ) فيبينها القران بأسلوب الفضائل ، ففي أسلوب