أو سنة إلهية أخرى هذا ليس من باب أن ذاك الاسم حاكم بل هذا من باب التمرد ومغالبة الله على هذه الحجة الفعلية أو الاسم الإلهي الموجود ، وليس في الحقيقة أنهم أرادوا التمسك بالحجة الأقوى من باب التمسك بالحجة الأقوى ، بل الحقيقة من باب المغالبة والتمرد وهذا حينئذ ليس تمسكا بالحجة الأقوى ، وبعبارة أخرى هذا ليس طريقا إلى المحو والإثبات في المثال الذي تحدثنا عنه ، ومثال المحو والإثبات هو أن تتضرع وتتصدق وتدعوا والذي مر سابقا من أن هذه الضابطة موجودة عند أهل البيت ( عليهم السلام ) من أن القضاء والقدر قبل أن يبرم أو يكوّن في الخارج الإنسان يدعو ويتضرع ويتمسك باسم أكبر ، أما بعد الوقوع فلا كما يقولون أنا قوم نبتهل أو نفزع إلى الله قبل وقوع المصيبة فإذا كان رضينا بقضاء الله تعالى .
« أو صدقوهم في الخبر عن الله ومع ذلك أرادوا مغالبة الله هل كانوا هؤلاء » أن التمرد على الله عبارة عن كفر وليس طاعة « وأي عداوة يجوز أن يعتقد لجبريل ويصد عن مغالبة الله عز وجل وينهى وهو في حالة طاعة الله وينهى عن . . . . غضب الله فقال ابن صوريا قد كان الله اخبر على السن أنبياءه ولكنه يمحو ما يشاء ويثبت » فقد تشبثوا باحتمال وجود حجة ناسخة ( فقال سلمان إذاً لا تثقوا بشيء ما مما في التوراة من الأخبار عما مضى وما يستأنف ) لماذا تحت ذريعة أن الله يمحو ما يشاء ويثبت ، فمجرد احتمال الناسخ فهو إذاً ينسخ كل شيء .
مباحث حول النبوات — صفحة 321
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٣٢١