الإفادة الثالثة والعشرون : التمرد على تراتبية الحجج اعتمادا على الاحتمالات :
« إذاً لعل الله قد عزل موسى وهارون عن النبوة وأبطل في دعواهما لان الله يمحو ما يشاء ويثبت » بل في الروايات أن الله يمحو ما يشاء عما وقع كما في الروايات ، فكيف نحتمل أن ما وقع يكون ليس بحقيقة مع أنه حقيقة ، وهذا أسلوب نقض من سلمان « ولعل أن كل ما أخبراكم به موسى وهارون أن يكون أن لا يكون » وبعبارة أخرى إذا اخبر بذلك أما الأئمة يجب أن نأخذ به إلّا أن يأتي ناسخ تشريعي وتكويني ، « وكذلك ما أخبراكم عما كان لعله لم يكن وما أخبراكم انه لم يكن لعله كان ولعله ما وعدهم من الثواب يمحوه » إذاً هذه القاعدة أن اسم أعظم فمعنى هذا كل الأسماء يطلبها فيعطلونها بذريعة أن هناك حجة أقوى وبالتالي يتمردون حتى على الحجج الأدنى .
« ولعل ما توعدهم من العقاب يمحوه » وهذا منطق من يدافع عن بني أمية وبني العباس ، ويقولون دعنا على ما جرى بين الصحابة فقد وفدوا على رب رحيم وهو يرحمهم ، وهذا بحث آخر فأنت تحكم وتقضي على الله أم أن له المشيئة على عبادة ؟ ، ومن قال أنه ليس له المشيئة ، وإنما الكلام في أنه قد انذر وحذر وقال « لا تركنوا إلى الذين ظلموا » وتوعد الذي ظلم بالعذاب ونبقى نتمسك بذلك إلى أن يأتي ناسخ وينسخ ذلك الحكم أما ألآن فنتبرأ من الظالمين وندينهم .