في الأرض لأهل الأرض ، لن يزالوا بأمان من أن تسيخ بهم الأرض ما دمنا بين أظهرهم ، فإذا أراد الله أن يهلكهم ثمّ لا يمهلهم ولا ينظرهم ، ذهب بنا من بينهم ورفعنا إليه ، ثمّ يفعل الله تعالى بهم ما شاء وأحبّ » « 1 » .
وعن أمير المؤمنين ( ع ) قال :
« لا تخلو الأرض من قائم لله بحجّة ، إمّا ظاهر مشهوراً ، وإمّا خائفاً مغموراً » « 2 » .
أما قضية لقمان والحكمة فهذه مقامات لا ترتبط بالحجية يقول الله ( جل وعلا ) :
( يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً وَما يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُوا الْأَلْبابِ )
« 3 » وعقد الباري سورة كاملة في لقمان ولكن لم يبين أن قول لقمان حجة لان له مقام محدد وإنما ما يبينه لقمان متضمن للبرهان وللدليل لا أن للقمان ولاية أو حجية ، وظاهر الآيات أن مقام الحكمة يمكن أن يكتسب ، ف - « لا نبي بعدي » والإمامة بالنص الصحيح والعصمة بالنص الصحيح أما الحكمة فيمكن أن تكتسب والباب مفتوح لها ، ومقام الصديقين لا يعني الحجية ولا الاصطفاء الخاص مع أنه عطية لدنية ولكن لا يعني الحجية فالمقامات الغيبية عديدة وموجودة ولا ربط ولا اختصاص لها بالحجية ، وكما في قوله
( وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْناهُ
هامش
( 1 ) الكافي 179 : 1 الحديث ( 12 ) كتاب الحجّة .
( 2 ) إكمال الدين وإتمام النعمة : 204 .
( 3 ) سورة البقرة : الآية 269 .