حُكْماً وَعِلْماً وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ )
« 1 » فمن يصل إلى مقام الإحسان يؤتى حكم وعلم .
الإفادة الثانية عشر : حول حجية الفقيه مقابل أقسام أخرى :
وقد يشكل أن الفقيه لتفقهه فهو حجة ظاهرية فلماذا الحكيم الذي يؤتى الحكمة لدنيا كما قال تعالى
: يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً وَما يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُوا الْأَلْبابِ
( البقرة / 269 ) وقوله تعالى :
وَلَقَدْ آتَيْنا لُقْمانَ الْحِكْمَةَ أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ وَمَنْ يَشْكُرْ فَإِنَّما يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ
( لقمان / 12 )
والصديق الذي قال فيه الامام الصَّادِق ( ع ) :
( إنّ أولي الألباب الذين عملوا بالفكرة ، حتى ورثوا منه حبّ الله ، فإنّ حبّ الله إذا ورثه القلب واستضاء به أسرع إليه اللطف ، فإذا نزل اللطف صار من أهل الفوائد .
فإذا صار من أهل الفوائد تكلم بالحكمة ، وإذا تكلم بالحكمة ، صار صاحب فطنة ، فإذا نزل منزلة الفطنة عمل في القدرة ، فإذا عمل في القدرة عرف الأطباق السبعة ، فإذا بلغ هذه المنزلة صار يتقلّب في فكرٍ بلطفٍ وحكمةٍ وبيان ، فإذا بلغ هذه المنزلة جعل شهوته ومحبته في خالقه .
هامش
( 1 ) سورة يوسف : الآية 22 .