تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث حول النبوات — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
فإذا فعل ذلك نزل المنزلة الكبرى ، فعاين ربه في قلبه ، وورث الحكمة بغير ما ورثه الحكماء ، وورث العلم بغير ما ورثه العلماء ، وورث الصدق بغير ما ورثه الصدّيقون . إنّ الحكماء ورثوا الحكمة بالصمت ، وإنّ العلماء ورثوا العلم بالطلب ، وإنّ الصدّيقين ورثوا الصدق بالخشوع وطول العبادة ، فمن أخذه بهذه المسيرة إما أن يسفل وإما أن يرفع ، وأكثرهم الذي يسفل ولا يرفع ، إذا لم يرع حق الله ولم يعمل بما أمر به . فهذه صفة من لم يعرف الله حق معرفته ولم يحبه حق محبته ، فلا يغرّنك صلاتهم وصيامهم ورواياتهم وعلومهم ، فإنهم حمر مستنفرة ! . . » « 1 » . فالفقيه حجته ظنية ظاهرية وليست حجية معصومة
( وَما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ )
« 2 » فإذا كان الناس يحذرون ممن تفقه في الدين وحجته ظنية قد تخطئ وقد تصيب فكيف بمن يؤتى الحكمة ، ومعرفة انه يؤتى الحكمة هو عن طريق أخبار المعصوم ، فيخبر أن سلمان قد أؤتي الحكمة روي : ( دخلت على الصَّادِق ( ع ) أنا وأبي فقال له : أمن قول رسول الله ( ص )
هامش
( 1 ) كفاية الأثر في النصّ على الأئمة الاثني عشر للخزّاز : ص 253 . ( 2 ) سورة التوبة : الآية 122 .
مباحث حول النبوات — صفحة 279 | الشيخ محمد السند