الوقفة السابعة : بحث الشاهد الشهيد :
النبوة تتجلى حتى في المعاد لأنه من بداية الطريق والهداية بيد الرسول وأيضاً عند انتهاء الطريق لذلك يوصف النبي ( ص ) بالشاهد وشاهد لأجل ماذا ؟ ، فهناك قضية الميزان والحساب ، والبعض يقول أن النبي ( ص ) لا علاقة له بالأمر مستشهدا في سورة الغاشية
( إِنَّ إِلَيْنا إِيابَهُمْ ( 25 ) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا حِسابَهُمْ )
« 1 » فهذا قد قرأ سورة الغاشية ولم يقرا سورة الأعراف ولم يقرا سور عديدة في أن النبي ( ص ) شاهد ، فمعنى شاهد ماذا ؟ ، وما معنى قوله
( فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً ( 41 )
( يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ وَلا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثاً )
« 2 » وفي قوله
( وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّها وَوُضِعَ الْكِتابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَداءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ )
« 3 » ، إذاً للأنبياء دور في حساب أممهم ، وبالتالي تجليات النبوة في القران الكريم لا تقتصر على التشريع والشريعة بل ترتبط بالمعاد أي معاد الناس وحسابهم والشهادة عليهم
( وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ )
وهذا غير التشريع فان صحيفة الأعمال الخاصة بالفرد للنبي دور فيها وتعرض عليه ، إذاً كيف يقول القائل « من كان يعبد محمدا فان محمدا قد مات » .
هامش
( 1 ) سورة الغاشية : الآية 25 - 26 .
( 2 ) سورة النساء : الآية 41 - 42 .
( 3 ) سورة الزمر : الآية 69 .