في الصياغة العقائدية والمعرفية لباب النبوة منحازة عن المعاد وهذا خطا ، والصياغة العقائدية والمعرفية لباب الإمامة عند كثير من الباحثين منحازة عن المعاد وهذا خطا ، والصياغة في التوحيد منحازة عن المعاد ومنحازة عن النبوة والإمامة وهذا خطا بل كل هذه الموارد البراهين فيها مترابطة ومتكررة بحسب الدرجات ، فمن لم يقر بأنبياء الله فقد كذب بالتوحيد وهو نفس الربط فمن لم يقر بالمعاد كذب بتوحيد الله .
وكذلك أصل الوساطة وحاجة البشر لهداية السماء واصل لطف العناية ، وهذه نكتة مهمة وصياغة من المفروض تكون على طبق الآيات والروايات صياغة فنية صناعية متينة ثاقبة في صياغة أصول الدين ومعارف الدين أدلة وعناوينا .
وفي النهج يقول الأمير ( ع ) :
« أول الدين معرفته ، وكمال معرفته التصديق به ، وكمال التصديق به توحيده ، وكمال توحيده الإخلاص له ، وكمال الإخلاص له نفي الصفات عنه ، لشهادة كل صفة أنها غير الموصوف ، وشهادة كل موصوف أنه غير الصفة ، فمن وصف الله سبحانه فقد قرنه ، ومن قرنه فقد ثناه ، ومن ثناه فقد جزأه ، ومن جزأه فقد جهله ، ومن جهله فقد أشار إليه ، ومن أشار إليه فقد حده ، ومن حده فقد عده ، ومن قال فيم فقد ضمّنه ، ومن قال علام فقد أخلى منه . . . » « 1 » .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : 1 / 14 .