الحياة جزما تختلف باختلاف الرؤية المنبثقة من التوحيد فكل موحد يعتبر ان الكون الذي إمامه خلقه الله تعالى فينطلق من هنا في التعامل مع الطبيعة ومع الآخرين .
والملحد ينطلق من زاوية أخرى في تعامله مع الكون والآخرين .
ان معرفة الله تعالى واجبة على جميع بني البشر لحق العبودية الذي له عليهم ونقصد في معرفته ما يمكن للعقل البشري ان يدركه من مظاهر ذاته في هذا الوجود وإلا فان ذاته بكنهها لا يمكن ان يعقلها موجود غيره تعالى لان المتناهي محدود فكيف يحيط باللامتناهي الباقي غير المحدود .
وهكذا النبوة فهي تتمحور فيها معرفة باقي الأصول وتتفرع عليها بعضها فمن الممتنع تجزئة معرفة الأصول أو الايمان ببعضها دون البعض الاخر .
الوقفة السادسة : الترابط بالبراهين بين أصول الاعتقادات :
ان جملة من براهين النبوة تجري وتتداخل أيضاً في الإمامة والمعاد ، ولذلك الباري يصف النبي ( ص ) بأوصاف في مبتدئ الأمور وفي الانتهاء كما يقص لنا القران أن كل أمة لا تحاسب يوم القيامة إلّا بمجيء نبيها وكذلك الأئمة
( يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ )
، ومعنى هذا أن براهين الإمامة لا تقتصر على الولاية بل تجري أيضاً في المعاد لأنه بالإمام يتجه إلى الله ، فحتى في معاد البشر للرسول دور في ذلك ، ولكن للأسف ألآن البحوث