ففرحت خديجة بذلك وأنشأت تقول :
نعم لي منكم ملزم أي ملزم * ووصل مدى الأيام لم يتصرم
ولو لم يكن قلب المتيم فيكم * جريحا لما سالت دموعي بالدم
ولم يخل طرفي ساعة من خيالكم * ومن حبكم قلبي ومن ذكركم فمي
ولو جبلا حملتموه بعادكم * لمال وما زال جسمي وأعظمي
أشد على كبدي يدي فيردها * بما فيه من وجد من الشوق مضرم
طويت الهوى والشوق ينشر طيه * وكتمت أشجاني فلم تكتم
فيا رب قد طالت بنا شقة النوى * وأنت قدير تنظم الشمل فانظم
قال : ثم إن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) سار قليلا والتحق بالقوم وبعضهم يقظان
وبعضهم رقود ، فلما أحس به ميسرة قال : من الطارق في هذا الليل العاكر ؟
قال : أنا محمد بن عبد الله .
قال : يا سيدي ما عهدتك أن تهزو وعهدي بك أنك سائر ، فما الذي
الأنوار الساطعة من الغراء الطاهرة ( خديجة بنت خويلد ) — صفحة 74
مساهمون: الشيخ غالب السيلاوي
ص٧٤