ثم إن الناقة دخلت بين الشعاب ثم قصدت باب المعلى .
ثم إن الملائكة عرجت إلى السماء وعرج جبرئيل ( عليه السلام ) بالقبة والأعلام
وانتبه النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من نومه ودخل مكة وقصد منزل خديجة فوجدها وهي
تقول :
متى يصل محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حتى أمتع بالنظر إليه ، وهي تقوم وتقعد ، وإذا
بالنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قد قرع الباب .
قالت الجارية : من بالباب ؟
قال : أنا محمد قد جئت أبشر خديجة بقدوم أموالها وسلامتها .
فلما سمعت خديجة كلام رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) انحدرت إلى وسط الدار
ووقفت بالحجاب وفتحت الجارية الباب .
فقال : السلام عليكم يا أهل البيت .
فقالت خديجة : هنيئا لك السلامة يا قرة عيني .
فقال : وأنت تهنئك سلامة أموالك .
قالت خديجة : تهنئني سلامتك أنت يا قرة العين ، فوالله أنت عندي
خير من جميع الأموال والأهل ، ثم قالت شعرا :
جاء الحبيب الذي أهواه من سفر * والشمس قد أثرت في وجهه أثرا
عجبت للشمس من تقبيل وجنته * والشمس لا ينبغي أن تدرك القمرا
الأنوار الساطعة من الغراء الطاهرة ( خديجة بنت خويلد ) — صفحة 72
مساهمون: الشيخ غالب السيلاوي
ص٧٢