ناشرين أعلامها والنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) نائم بها ، فحارت من أمرها فجعلت تنظر
إليه .
فقلن لها النسوة : ما لنا نراك باهة يا بنت العم ؟
فقالت : يا بنات العرب أنا نائمة أم يقظانة ؟
فقلن : نعيذك بالله بل أنت يقظانة .
قالت لهن : أنظروا إلى باب المعلى وانظروا إلى القبة .
قلن : نعم رأينا .
قالت لهن : وما الذي ترون غير ذلك ؟
قلن : نرى نورا ساطعا وضياء لامعا قد بلغ عنان السماء .
قالت : وما الذي ترون غير ذلك ؟
قلن : لم نر شيئا .
قالت : أما ترون القبة والراكب والأطيار الخضر المحدقين بالقبة ؟
فقلن لها : لم نر شيئا .
قالت : أرى راكبا أبهى من نور الشمس في قبة خضراء لم أر أحسن
منها على ناقة واسعة الخطأ ولا شك أن الناقة هي ناقتي الصهباء والراكب
محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
فقلن : يا سيدتنا ومن أين لمحمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ما تقولين وليس يقدر على هذا
كسرى ولا قيصر ؟
فقالت لهن : فضل محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أعظم من ذلك .
الأنوار الساطعة من الغراء الطاهرة ( خديجة بنت خويلد ) — صفحة 71
مساهمون: الشيخ غالب السيلاوي
ص٧١