لأرجو أن يكونوا قد أتوني بحبيبي محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ثم قالت شعرا :
ألذ حياتي وصلكم ولقاكم * ولست ألذ العيش حتى أراكم
وما استحسنت عيني من الناس غيركم * ولا لذ في قلبي حبيب سواكم
على الرأس والعينين جملة سعيكم * ومن ذا الذي في فعلكم قد عصاكم
وما غيركم في الحب يسكن مهجتي * وإن شئتم تفتيش قلبي فهاكم
فها أنا محسوب عليكم بأجمعي * وروحي ومالي يا حبيبي فداكم
قال صاحب الحديث : وبسط لهم ميسرة المجلس بأنواع الفرش فما
استقر بهم الجلوس إلا وقدم لهم أصناف الطعام والفواكه من الطائف والشام
فأكلوا وأخذوا في الحديث .
فقالت لهم خديجة من وراء الحجاب بصوت عذب وكلام رطب : يا
سادات مكة أضائت بكم الديار وأشرقت بكم الأنوار فلعل لكم حاجة
فتقضى أو ملمة فتمضى فإن حوائجكم مقضية ، وقناديلكم مضيئة .
فقال أبو طالب ( رضي الله عنه ) : جئناك في حاجة يعود نفعها إليك وبركتها عليك .
قالت : يا سيدي وما ذلك .
الأنوار الساطعة من الغراء الطاهرة ( خديجة بنت خويلد ) — صفحة 40
مساهمون: الشيخ غالب السيلاوي
ص٤٠