تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمامة الإلهية ، محاضرات آية الله الأستاذ الشيخ محمد السند — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
والتوجه بالنبي صلى الله عليه وآله . وقد أفتى فقهاء الإمامية وعلماؤهم في صلاة الفريضة والنافلة باستحباب دعاء التوجه قبل تكبيرة الإحرام بل بعدها أيضا ، وهو : « وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض ، وما أنا من المشركين على ملة إبراهيم ودين محمد وهدي علي أو منهاج علي » والدعاء الآخر : « باللَّه أستنجح وباللَّه أستفتح ، وبمحمد الرسول وآله أتوجه » .

مناقشة مع الفخر الرازي

قال الفخر الرازي في التفسير الكبير : المسألة الثانية : لقائل أن يقول : أليس لو استغفروا اللَّه وتابوا على وجه صحيح لكانت توبتُهم مقبولة ؟ فما الفائدة في ضم استغفار الرسول إلى استغفارهم ؟ قلنا : الجواب عنه من وجوه الأول : إن ذلك التحاكم إلى الطاغوت كان مخالفة لحكم اللَّه ، وكان أيضا إساءة إلى الرسول صلى الله عليه وآله وإدخالا للغم في قلبه ، ومن كان ذنبه كذلك ؛ وجب عليه الاعتذار عن ذلك الذنب لغيره ، فلهذا المعنى وجب عليهم أن يطلبوا من الرسول أن يستغفر لهم . الثاني : إن القوم لما لم يرضوا بحكم الرسول ظهر منهم ذلك التمرد ، فإذا تابوا وجب عليهم أن يفعلوا ما يزيل عنهم ذلك التمرد ، وما ذاك إلا بأن يذهبوا إلى الرسول صلى الله عليه وآله ويطلبوا منه الاستغفار . الثالث : لعلهم إذا تابوا بالتوبة أتوا بها على وجه الخلل ، فإذا انضم إليها استغفار الرسول صارت مستحقة للقبول واللَّه أعلم « 1 » . انتهى
هامش
( 1 ) الفخر الرازي . التفسير الكبير ج 10 ص 130 .