تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمامة الإلهية ، محاضرات آية الله الأستاذ الشيخ محمد السند — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
واتخاذها في التقرب والتصاعد والعروج والتكامل الروحي ، وقضاء الحاجات ونيل المطالب ؟ الجواب : إن إلزام المشرع الإلهي الخلق بابتغاء الوسائل إليه تفرضه ضرورات عديدة :

الضرورة الأولى : دونية العبد

مما لا شك فيه إن الوجود الإنساني - على ما فيه من مزايا تكوينية فطرية - وجود دوني سفلي لحلول تلك المزايا الروحية في تكوين الإنسان المادي الخلقي . وقد أشار أهل المعنى إلى أن الجانب المعنوي في الإنسان رهين بقيود البدن الغليظة ، مما يثقل ويشق على الروح تصاعدها إلى عالم المعنى لنيل كل زلفى وحظوة إلهية ، وقد شبهوا أسر الروح في قفص البدن بأسر الطائر الذي يحمل في أصل وجوده القدرة على التحليق والطيران في القفص المادي . وقد دلت الروايات على هذه الدونية الخلقية التي ولَّدت موانع للإنسان في طيه للطريق المعنوي ، منها : ما في البحار عن السيوطي في الدر المنثور : عن ابن عباس قال : « خلق اللَّه آدم من أديم الأرض يوم الجمعة بعد العصر ، فسماه آدم ، ثم عهد إليه فنسي ، فسماه الإنسان . قال ابن عباس : فباللَّه ما غابت الشمس من ذلك اليوم حتى أهبط من الجنة . قال : وإنما سميت المرأة امرأة لأنها خلقت من المرء ، وسميت حواء لأنها أم كل حي » « 1 » . وأما عن أبي بصير قال : سأل طاووس اليماني أبا جعفر عليه السلام : لم سمي آدمُ آدمَ عليه السلام
هامش
( 1 ) بحار الأنوار . العلامة المجلسي ج 57 ص 265 .