الإمامة الإلهية ( 5 )
مقدمة المقرر
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلِّ على محمدٍ وآل محمد ، عدد ما في علمك ، صلاة دائمة بدوام ملكك ، وأسألك اللهم أن تبصرنا معرفة وليك لنبتغي إليك به الوسيلة في نجح آمالنا وتحقيق مطالبنا ، فإنه لا ينال عرفانك إلا به ، ولا يقضى أمرك إلا بوصله . .
ما هي الوسيلة ؟
قال الراغب الأصفهاني :
الوسيلة : التوصل إلى الشئ برغبة ، وهي أخص من الوصيلة « 1 » .
وقال ابن الأثير :
في الأصل : ما يتوصل به إلى الشئ ويتقرب ، وجمعها وسائل « 2 » .
وعلى ضوء المعنى اللغوي يتبلور المعنى الاصطلاحي للفظ الوسيلة وهو :
الوصلة التي يتوصل بها إلى معرفة اللَّه وقربه وطاعته ومحبته ، ولما كان الأولياء المصطفون هم الوجه الوجيه عند اللَّه تعالى والحبل الممدود بين السماء والأرض ، طرف منه غيبي بيد اللَّه تعالى ، وطرفه الآخر مادي عيني بيد الخلق ؛ يكونوا بذلك
هامش
( 1 ) الراغب الإصفهاني ، المفردات ص 538 .
( 2 ) ابن الأثير ، النهاية في غريب الحدث ج 5 ص 185 .