تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمامة الإلهية ، محاضرات آية الله الأستاذ الشيخ محمد السند — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
ذكرنا من ذكر اللَّه وذكر عدونا من ذكر الشيطان » « 1 » . في الإستيعاب لابن عبد البر : روى ابن عباس وأنس بن مالك أن عمر ابن الخطاب كان إذا قحط أهل المدينة استسقى بالعباس ، قال أبو عمر : وكان سبب ذلك أن الأرض أجدبت إجدابا شديدا على عهد عمر سنة سبع عشرة ، فقال كعب : إن بني إسرائيل كانوا إذا قحطوا وأصابهم مثل هذا استسقوا بعصبة الأنبياء ، فقال عمر : هذا عم النبي صلى الله عليه وآله وصنو أبيه وسيد بني هاشم ، فمضى إليه عمر فشكى إليه ما فيه الناس ثم صعد المنبر ومعه العباس فقال : « اللهم إنا قد توجهنا إليك بعم نبينا وصنو أبيه فاسقنا الغيث ولا تجعلنا من القانطين » « 2 » . عن أنس بن مالك أنهم كانوا إذا قحطوا على عهد عمر خرج بالعباس فاستسقى به وقال اللهم إنا كنا نتوسل بنبينا إذا قحطنا فتسقينا وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا . . وعن ابن عمر أن عمر خطب الناس وقال : « أيها الناس إن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله كان يرى للعباس ما يرى الولد لوالده يعظمه ويفخمه ويبر قسمه ، فاقتدوا أيها الناس برسول اللَّه صلى الله عليه وآله في عمه العباس واتخذوه وسيلة إلى اللَّه عز وجل فيما نزل بكم » « 3 » . حديث حسن صحيح تفرد به الزبير بن بكار ، خرجه الحافظ الدمشقي . ثم قال : « يا أبا الفضل قم فأدعو اللَّه ، فقام العباس يحمد اللَّه ويثني عليه ويدعو إلى أن قال : اللهم . . . وقد توجه القوم بي إليك فاسقنا الغيث . قال : فأرخت السماء غزالها ، وأخصبت الأرض فقال عمر : هذي واللَّه الوسيلة إلى اللَّه ، والمكان منه » « 4 » .
هامش
( 1 ) الكافي الشيخ الكليني ج 2 ص 496 وسائل الشيعة ( آل البيت ) الحرالعامي ج 7 ص 153 . ( 2 ) بحارالانوار العلامة المجلسي ج 22 ص 290 ( 3 ) ذخائر العقبى أحمد بن عبداللّه الطبري ص 198 . ( 4 ) رواه الحاكم في المستدرك ج 3 ص 334 .