صباح أربعين يوما عن الصادق عليه السلام ، واللَّه العالم . انتهى « 1 »
أقول : ويستقيم الطلب منهم عليهم السلام بداعي أن يمنحوا ما أقدرهم اللَّه عليه ، وأذن لهم في إعطائه ، وهذا معنى الشفاعة التكوينية الذي مر بيانها في المطالب السابقة ، وهو لا يعني استقلالهم لا ذاتا ولا فعلا فيما أقدروا عليه .
سؤال 1306 : هل يجوز طلب الولد أو الرزق أو الحفظ والأمان إلى غير ذلك ، من المعصومين عليهم السلام مباشرة ، لا لأنهم يخلقون أو يرزقون وإنما لأنهم الوسيلة إلى اللَّه تعالى والشفعاء إليه بقضاء الحاجات ، ولأنهم لا يفعلون شيئا إلا بإذنه جل شأنه فهم يسألونه فيخلق ويسألونه فيرزق ، ولا ترد لهم مسألة أو دعاء لمنزلتهم منه جل شأنه ولولايتهم علينا ، وقد قال تعالى :
« وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ »
و
« يَبْتَغُونَ إِلى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ » ؟
الخوئي : لا بأس بذلك القصد . انتهى « 2 »
أقول : مر عدم الحصر بذلك الذي قد مر .
سؤال 1313 : المتعارف حال النهوض أو القيام أو حال أي عمل الاستنجاد بالنبي صلى الله عليه وآله أو الإمام علي عليه السلام أو أحد الأئمة عليهم السلام ، فهل يجوز ذلك عن قصد ، علما أن الاعتقاد هو أنهم الباب إلى اللَّه تعالى ؟
الخوئي : لا بأس بتوسيطهم والاستشفاع بهم إلى اللَّه تعالى كوسيلة في قضائه هو حوائج المتوسلين ؛ لأنه تعالى رغب في التوسل بقوله تعالى :
« وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ »
. انتهى « 3 »
هامش
( 1 ) صراط النجاة ، ج 2 ص 455 .
( 2 ) صراط النجاة ج 1 ص 466 .
( 3 ) صراط النجاة ج 1 ص 467 .