« لا لأمر اللَّه تعقلون ، ولا من أوليائه تقبلون ، حكمة بالغة فما تغن الآيات والنذر عن قوم لا يؤمنون ، والسلام علينا وعلى عباد اللَّه الصالحين ، فإذا أردتم التوجه بنا إلى اللَّه تعالى وإلينا ، فقولوا كما قال اللَّه تعالى : سلام على آل ياسين ، ذلك هو الفضل المبين ، واللَّه ذو الفضل العظيم ، من يهديه صراطه المستقيم . التوجه : قد آتاكم اللَّه يا آل ياسين خلافته ، وعلم مجاري أمره فيما قضاه ودبره ورتبه وأراده في ملكوته ، فكشف لكم الغطاء ، وأنتم خزنته وشهداؤه وعلماؤه وأمناؤه ، ساسة العباد ، وأركان البلاد ، وقضاة الأحكام ، وأبواب الإيمان ومن تقديره منايح العطاء ، بكم إنفاذه محتوما مقرونا فما شيء منه إلا وأنتم له السبب ، وإليه السبيل ، خياره لوليكم نعمة ، وانتقامه من عدوكم سخطة ، فلا نجاة ولا مفزع إلا أنتم ، ولا مذهب عنكم ، يا أعين اللَّه الناظرة ، وحملة معرفته ، ومساكن توحيده في أرضه وسمائه ، وأنت يا حجة اللَّه وبقيته كمال نعمته ، ووارث أنبيائه وخلفائه ، ما بلغناه من دهرنا ، وصاحب الرجعة لوعد ربنا ، التي فيها دولة الحق وفرحنا ونصر اللَّه لنا وعزنا . السلام عليك أيها العلم المنصوب ، والعلم المصبوب ، والغوث والرحمة الواسعة ، وعدا غير مكذوب . السلام عليك صاحب المرأى والمسمع ، الذي بعين اللَّه مواثيقه ، وبيد اللَّه عهوده ، وبقدرة اللَّه سلطانه ، أنت الحليم الذي لا تعجله العصبية والكريم الذي لا تبخله الحفيظة ، والعالم الذي لا تجهله الحمية » « 1 » .
حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمد بن سماعة ، عن وهيب بن حفص ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه صلى الله عليه وآله قال : « ما اجتمع في مجلس قوم لم يذكروا اللَّه عزّ وجلّ ولم يذكرونا إلا كان ذلك المجلس حسرة عليهم يوم القيامة ، ثم قال : قال أبو جعفر 7 : إن
هامش
( 1 ) بحار الأنوار . العلامة المجلسي ج 91 ص 37 .