فأضرمها في الباب ثم دفعه فدخل فاستقبلته فاطمة ؟ وصاحت : « يا أبتاه يا رسول اللَّه » فرفع عمر السيف وهو في غمده فوجأ به جنبها فصرخت : « يا أبتاه » فرفع السوط فضرب به ذراعها فنادت : « يا رسول اللَّه ، لبئس ما خلفك أبو بكر وعمر » « 1 » .
استغاثة الحسين عليه السلام بالرسول صلى الله عليه وآله
في الرواية أنه خرج الحسين عليه السلام من منزله ذات ليلة وأقبل إلى قبر جده صلى الله عليه وآله فقال : « السلام عليك يا رسول اللَّه أنا الحسين بن فاطمة فرخك وابن فرختك ، وسبطك الذي خلفتني في أمتك ، فاشهد عليهم يا نبي اللَّه أنهم قد خذلوني ، وضيعوني ، ولم يحفظوني ، وهذه شكواي إليك حتى ألقاك ، قال : ثم قام فصف قدميه فلم يزل راكعا ساجدا » .
قال : فجعل الحسين عليه السلام في منامه ينظر إلى جده ويقول : « يا جداه لا حاجة لي في الرجوع إلى الدنيا فخذني إليك وأدخلني معك في قبرك ، فقال له رسول اللَّه : لا بد لك من الرجوع إلى الدنيا حتى ترزق الشهادة ، وما قد كتب اللَّه لك فيها من الثواب العظيم ، فإنك وأباك وأخاك وعمك وعم أبيك تحشرون يوم القيامة في زمرة واحدة ، حتى تدخلوا الجنة » « 2 » .
استغاثة السجاد عليه السلام في دعائه بالنبي والأئمة عليهم السلام
روى محمد بن يحيي العطار عن أحمد بن محمد السياري عن العباس بن مجاهد عن أبيه قال : كان علي بن الحسين عليه السلام يدعو عند كل زوال من أيام شعبان ، وفي ليلة النصف منه ويصلي على النبي صلى الله عليه وآله بهذه الصلوات يقول : « اللهم صل على
هامش
( 1 ) كتاب سليم بن قيس ، تحقيق محمد باقر الأنصاري ص 150 .
( 2 ) بحار الأنوار . العلامة المجلسي ج 44 ، ص 328 . والعوالم ج 17 ص 177 . والفتوح ج 5 ص 20 . ومقتل الخوارزمي ج 1 ص 186 .