فاطمة بنت محمد ، فقال : صدقت ، قلت : جعلت فداك فما وجدتم للحمى عندكم دواء ؟ فقال :
ما وجدنا لها عندنا دواء إلا الدعاء والماء البارد ، إني اشتكيت فأرسل إلي محمد بن إبراهيم بطبيب له فجاءني بدواء فيه قي فأبيت أن أشربه ؛ لأني إذا قييت زال كل مفصل مني » « 1 » .
استغاثة زينب عليها السلام برسول اللَّه صلى الله عليه وآله
وكانت زينب تقول : « وا محمداه ، صلى عليك مليك السماء ، هذا حسين مرمل بالدماء ، صريع بكربلاء ، مقطع الأعضاء ، مجزوز الرأس من القفا ، مسلوب العمامة والردا ، بأبي من معسكره نهبا ، بأبي من فسطاطه مقطع بالعرا ، بأبي من لا هو غائب فيرجى ، ولا مريض فيداوى ، أنا الفداء للمهموم حتى مضى ، أنا الفداء للعطشان حتى قضى ، أنا الفداء لمن شيبته تقطر بالدماء » « 2 » .
ومررن على جسد الحسين عليه السلام وهو معفر بدمائه مفقود من أحبائه ، فندبت عليه زينب بصوت مشج وقلب مقروح : « يا محمداه ، صلى عليك مليك السماء ، هذا حسين مرمل بالدماء ، مقطع الأعضاء ، وبناتك سبايا وإلى اللَّه المشتكى ، وإلى علي المرتضى ، وإلى فاطمة الزهراء ، وإلى حمزة سيد الشهداء ، هذا حسين بالعراء تسفي عليه الصبا ، قتيل أولاد الأدعياء ، واحزناه واكرباه ، اليوم مات جدي رسول اللَّه ، يا أصحاب محمداه ، هذه ذرية المصطفى يساقون سوق السبايا ، فأذابت القلوب القاسية والجبال الراسية » « 3 » .
هامش
( 1 ) الكافي . الشيخ الكليني ج 8 ص 109 .
( 2 ) مناقب آل أبي طالب . ابن شهرآشوب ج 3 ص 260 .
( 3 ) مثير الأحزان . ابن نما الحلي ص 59 .