تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمامة الإلهية ، محاضرات آية الله الأستاذ الشيخ محمد السند — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
كُنْتَ مِنَ الْعالِينَ »
« 1 » وغيرها من الصفات الأخرى في القرآن الكريم ، فجعلوها من صفات الذات فوقعوا في أعظم تشبيه للخالق بالمخلوقات كأحكام التجسيم أو التشبيه بالنفس والروح أو الفعل . فجعلوا لعين الذات الإلهية عينا ويدا وجنبا ووجها وساقا ونحو ذلك ، بينما هناك فرق بين ثبوت صفات الفعل للذات الإلهية وثبوت صفات الذات للذات الإلهية ، فإن صفات الذات عين الذات ، بينما صفات الفعل هي عين الفعل لا عين الذات ، نعم هي قائمة ومملوكة للذات الإلهية ، كمملوكية جميع المخلوقات للذات الإلهية ، ومن هذا القبيل قوله تعالى :
« وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوهُ بِها وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمائِهِ سَيُجْزَوْنَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ »
« 2 » فإن هذه الأسماء أضيفت إليه تعالى بلام الملكية والاختصاص للدلالة على أنها مملوكة له تعالى ، وهذه الأسماء هي عين صفات الفعل ، كما مر بيان ذلك في رواية هشام بن الحكم عن الصادق عليه السلام . بينما أكدت مدرسة أهل البيت عليهم السلام على أن هذه الصفات صفات فعل وليست صفات الذات ، وأن من يسند هذه الصفات إلى الذات على نحو صفات الذات فقد وقع في التشبيه . ومن ثم ورد عن أمير المؤمنين وعنهم عليهم السلام أنهم عين اللَّه الناظرة ولسانه الناطق وجنبه وعيبة علمه ، وأنهم يده الباطشة وأذنه الواعية . وكذلك وقع أكثرهم في التشبيه في إسناد الأفعال إليه تعالى ، فجعلوا إسناد تلك
هامش
( 1 ) سورة ص ( 75 ) . ( 2 ) سورة الأعراف ( 180 ) .
الإمامة الإلهية ، محاضرات آية الله الأستاذ الشيخ محمد السند — صفحة 150 | الشيخ حسن العالي