الرفع بل الإجماع على الإجزاء في العبادات على ما ادعي . . . ) « 1 » .
فهو يعامل الاجتهاد الأول كالعدم ويقول بالتعويل على الاجتهاد الثاني فإذا كان اجتهاده السابق انتهى إلى القول بعدم وجوب جلسة الاستراحة واجتهاده الجديد انتهى إلى القول بوجوبها فالظاهر بطلان صلاته السابقة بحسب القاعدة الأولية الا ان يقوم دليل على الصحة كقاعدة لا تعاد أو قواعد حديث الرفع أو غيرها ، وهذا القول مشهور الأصوليين المتأخرين خلافا لمشهور طبقات الفقهاء .
نعم هو يشترط - كما هو ظاهر العبارة - شروطا للحكم بالبطلان ، منها ان يحصل لديه الحكم في الاجتهاد الأول بسبب القطع لا بحجة شرعية كالامارة ، ومنها ان يكون الرأي الأول مخالفا للاحتياط والا فلو كان موافق له فلا بطلان ، ومنها ان يكون التبدل في الرأي له اثر يختلف عن اثر ما بعد العدول .
وهذا ظاهر نص عبارته : « وذلك فيما كان بحسب الاجتهاد الأول قد حصل القطع بالحكم وقد اضمحل واضح بداهة أنه لا حكم معه شرعا غايته المعذورية في المخالفة عقلا وكذلك فيما كان هناك طريق معتبر شرعا عليه بحسبه وقد ظهر خلافه بالظفر بالمقيد أو المخصص أو قرينة المجاز أو المعارض بناء على ما هو التحقيق
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ص 470 .