اما وجه أعمية الاجزاء وأخصية مسألتنا :
ان مبحث الاجزاء يجري في الشبهات الحكمية والموضوعية على حد سواء ، اما تبدل رأي المجتهد فلا يجري الا في الشبهات الحكمية .
والمجمع لكلا البحثين هو الامر الظاهري في العبادة فإنه يجري في الاجزاء وتبدل الرأي .
عرض البحث :
وقع الكلام بين الأعلم في اجزاء العمل السابق إذا تبدل رأي المجتهد إلى اجتهاد جديد ، فمنهم من ذهب إلى صحة العمل السابق ومنهم من نفى ومنهم من فصل .
وممن ذهب إلى عدم الاجزاء كقاعدة أولية الشيخ صاحب الكفاية وان الصحة لا تتم الا إذا قام دليل خاص عليها ، قال قدس سره : ( بتبدل الرأي الأول ب الآخر أو بزواله بدونه فلا شبهة في عدم العبرة به في الأعمال اللاحقة ولزوم اتباع اجتهاد اللاحق مطلقا أو الاحتياط فيها وأما الأعمال السابقة الواقعة على وفقه المختل فيها ما اعتبر في صحتها بحسب هذا الاجتهاد فلا بد من معاملة البطلان معها فيما لم ينهض دليل على صحة العمل فيما إذا اختل فيه لعذر كما نهض في الصلاة وغيرها مثل لا تعاد وحديث
بحوث في الإجتهاد والتقليد الأصولي — صفحة 97
مساهمون: الشيخ مشتاق الساعدي
ص٩٧