تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الإجتهاد والتقليد الأصولي — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
الاشكال الثاني : ان رجوع العامي للانسدادي انما هو من رجوع الجاهل إلى الجاهل فلا تشمله أدلة التقليد . الجواب : ان هذا غير تام بل هو من رجوع الجاهل إلى العالم ، فان الانسدادي وان فقد الأدلة الخاصة الا انه لم يفقد كل الأدلة بل فقد نمط من الأدلة لا كل انماطها ، فهو لدية الظنون المطلقة والأدلة العامة ، فالانفتاحي مستنده الظنون الخاصة والانسدادي مستنده الظنون المطلقة ، فكل له اجتهاده واستنباطه والاختلاف بينهما في بعض المستندات والأدلة بل قد يتطابق مستندات الانسدادي مع الانفتاحي في الظنون التي يرجعون إليها الا ان الاختلاف بينهما في وجه حجية تلك الظنون .

عودة إلى النقوض التي دفعناها عن الانفتاحي :

قلنا إن هناك نقض يرد على الانفتاحي وهو رجوع العامي اليه في بعض الموارد التي لا حكم فيها ، وقد أجبنا عن ذلك ، ولكن هذا الجواب كما يدفع الاشكال عن الانفتاحي يدفعه عن الانسدادي أيضا ، فالفقيه الانفتاحي قد لا يصل إلى الحكم الشرعي لا بعلم ولا بعلمي كما في موارد الأصول العملية غير المحرزة فإنها لا إراءة للواقع فيها بل هي حكم ظاهري فحسب ، وهذا عينه موجود في المجتهد الانسدادي فان لا حكم واقعي لديه ، بل إن
بحوث في الإجتهاد والتقليد الأصولي — صفحة 59 | الشيخ مشتاق الساعدي