تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الإجتهاد والتقليد الأصولي — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
أما الأثر الثالث : وهو التقاضي عند الانسدادي . فقد ذهب الأكثر إلى منع التقاضي لديه . وهذا المنع قد اتضح من الأثر الثاني فلا يسوغ الرجوع اليه والتقاضي لديه على كلا المبنيين في الانسداد لأنه ليس ممن عرف الاحكام ليجوز التقاضي لديه .

الإشكال على من منع الرجوع للانسدادي :

قد يقال : ان الانفتاحي في يوميات استنباطه قد يتمسك بالأصل العملي سواء أكان شرعيا أم عقليا ، ومن المعلوم ان الأصل العملي ليس هو انشاء للحكم الشرعي وانما في مقام بيان الوظيفة العملية في ظرف عدم العلم بالحكم الشرعي ، وهذا الامر واضح بصورة أكبر في الأصل العملي العقلي إذ لا علم أصلا فيه وانما العقل يحكم بالمعذرية ، وبذلك تشابه مع الحكم العقلي الذي اعتمده الانسدادي الذي يبني على الحكومة المسوغ له للاعتماد على مطلق الظن . وهنا يأتي السؤال : كيف تسوغون رجوع المكلفين بالتقليد للمجتهد الانفتاحي في هذه الموارد مع أنكم لا تسوغون رجوعهم إلى المجتهد الانسدادي فيها بالرغم من تسانخ الامرين ؟ .
بحوث في الإجتهاد والتقليد الأصولي — صفحة 57 | الشيخ مشتاق الساعدي