أما الأثر الثالث : وهو التقاضي عند الانسدادي .
فقد ذهب الأكثر إلى منع التقاضي لديه . وهذا المنع قد اتضح من الأثر الثاني فلا يسوغ الرجوع اليه والتقاضي لديه على كلا المبنيين في الانسداد لأنه ليس ممن عرف الاحكام ليجوز التقاضي لديه .
الإشكال على من منع الرجوع للانسدادي :
قد يقال :
ان الانفتاحي في يوميات استنباطه قد يتمسك بالأصل العملي سواء أكان شرعيا أم عقليا ، ومن المعلوم ان الأصل العملي ليس هو انشاء للحكم الشرعي وانما في مقام بيان الوظيفة العملية في ظرف عدم العلم بالحكم الشرعي ، وهذا الامر واضح بصورة أكبر في الأصل العملي العقلي إذ لا علم أصلا فيه وانما العقل يحكم بالمعذرية ، وبذلك تشابه مع الحكم العقلي الذي اعتمده الانسدادي الذي يبني على الحكومة المسوغ له للاعتماد على مطلق الظن .
وهنا يأتي السؤال :
كيف تسوغون رجوع المكلفين بالتقليد للمجتهد الانفتاحي في هذه الموارد مع أنكم لا تسوغون رجوعهم إلى المجتهد الانسدادي فيها بالرغم من تسانخ الامرين ؟ .