الْمُؤْمِنِينَ ( ع ) مَنْ أَعْلَمُ النَّاسِ قَالَ مَنْ جَمَعَ عِلْمَ النَّاسِ إِلَى عِلْمِه » .
وذلك خلال عرض الأقوال وتحليلها والاطلاع على مداركها وكيفية استظهاراتها والجمع بينها للوصول للنتيجة . وهذا في الحقيقة منهج علمي رصين في عملية الاستنباط الفقهي يوصي به كثير من الأساطين .
ثالثاً : إنَّ فيه تعليم لصناعة التحليل والتركيب ، اما التحليل فهي عملية تفتيق وتشقيق للمعاني للحصول على معان أخرى ولوازم كثيرة منها . واما التركيب فهي دمج ركام من الفتاوى والأدلة للوصول لنتائج جديدة .
وهاتان العمليتان تحتاجان إلى توغل وتبحر بعلوم اللغة كعلم المعاني والبيان ومباحث الالفاظ واعمال نكاتها في العناوين الواردة في الأدلة سواء على نحو الموضوع أو المتعلق أو متعلق المتعلق .
رابعاً : إنَّ لهذا المنهج دورا في تحديد القول المشهور والشاذ والأقل شهرة والأشهر ، وذلك التحديد له أهمية في تحديد المسار العام لسيرة الطائفة ومعالم الجو الرسمي لديها ، مما يوجد موضوع ودليل الترجيح بالشهرة للتمسك به بموجب قاعدة الترجيح بين الأدلة للامر بالاخذ بما اشتهر بين الأصحاب ، ففي مصححة عمر بن حنظلة عن الصادق ( ع ) : « . . . فَقَالَ يُنْظَرُ إِلَى مَا كَانَ مِنْ رِوَايَتِهِمْ
بحوث في الإجتهاد والتقليد الأصولي — صفحة 61
مساهمون: الشيخ مشتاق الساعدي
ص٦١